عماد الدين الكاتب الأصبهاني

448

خريدة القصر وجريدة العصر

رعاية لأواصر الآداب ، والمحافظة على الخلة « 1 » في أعصر الشباب ، وتذكرا بعهود « 2 » الصبا وأطلاله ، وأوقات « 3 » اللذات المنثالة « 4 » في بكره وآصاله وما أسحبت الليالي في ميادينه من لبوس ، نعيم وبوس ، وأجنت الأيام في بساتينه من زهرات ، أفراح ومسرّات ، حذوا للخلق الأكمل ، وأخذا بقول الأول : إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا * من كان يألفهم في المنزل الخشن وموصله وصل اللّه سراءك ، وأثل علاءك ، [ أبو فلان ] « 5 » ذاكر مشاهدك الغر الحسان ، وناشر ما تعتمده في صلته من مقاصد « 6 » الحسن والإحسان ، ما نظمني معه سمط ناد ، وما احتواني وإياه مضمار شكر وأحماد ، إلا وأثبت من مآثرك خليطي الدرّ والمرجان ، وجاء بطليعة السوابق في إمضاء « 7 » مفاخرك رخي اللبب مرخي العنان ، ولقد فاوضني من أحاديث ائتلافكما في العصور الدارسة العافية ، وانتظامكما في زهرات الأنس في ظلال العافية ، واتساقكما في حبرات العيش الرقاق الضافية ، وارتشافكما لسلافة النعيم المزة الصافية ، بأفاتين [ الغيطان ] « 5 » والنجود ، وزخارف الروض المجود ، ومعاطف الطرر بين خيلان الخدود ، ما لو لقيت بشاشته الصخر « 8 » لمنح بهجة الإيراق ، ولو ألقيت عذوبته في البحر لأصبح حلو المذاق ، ولو رقي به البدر لوقي آفة المحاق ، ولو مرّ [ ببيداء ] « 5 » لعادت كسواد العراق وأزمع أن يسير بنواعج لواعجه في ذلك الدّوّ ، ويطير بجناح ارتياحه « 9 » إلى متقاذف ذلك الجو ، ليكحل بالتماحك جفونه ، ويجلو بأوضاحك دجونه ،

--> ( 1 ) القلا : الخلة الواشجة . ( 2 ) القلا : لربوع الصبا . . ( 3 ) القلا : عهود اللذات . . . ( 4 ) الأصل : منثابة وق : مستاتة [ والإصلاح من القلائد ] . ( 5 ) التكملة من القلا . ( 6 ) الأصل : ما يعتمده من صلته تقاصد . . ؟ ( 7 ) القلا : احصاء . . . ( 8 ) الأصل : بشاشتها الصحو [ وما أثبت من القلائد ] . ( 9 ) القلا : لواعجه في طرقه ومناهجه ويطير بجناح الارتياح في الدو . . .